محمد بن موسى المزالي المراكشي

56

مصباح الظلام

الآتي بالكثير . فجعلوه في شيء ، ثمّ دعا فيه ما شاء اللّه أن يدعو ، ثم قسمه بينهم ، فما بقي من القوم أحد إلّا ملأ ما كان معه من وعآء ، وفضل فضل . فقال عند ذلك : « أشهد أن لا إله اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله . من جاء بها يوم القيامة غير شاك فيها ؛ أدخله اللّه عزّ وجل الجنة » « 1 » . وفي « صحيح مسلم » « 2 » من حديث جابر رضي اللّه عنه الطويل : « شكى الناس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الجوع ، فقال صلى اللّه عليه وسلم « عسى اللّه أن يطعمكم » ، فأتينا سيف البحر ، فزخر البحر زخرة ، فألقى دابّة ، فأورينا على شقّها النار ، فأطبخنا واشتوينا ، فأكلنا وشبعنا ، . . . » الحديث . أخبرنا عبد الرحمن بن علي ، أنبأنا المبارك بن علي البغدادي ، أخبرنا عبيد اللّه بن محمد ، أخبرنا جدّي أحمد بن الحسين ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد ابن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم ، عن بعض أسلم : أنّ بعض بني سهم ممن أسلم ، أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه

--> ( 1 ) « دلائل النبوة » للبيهقي 6 : 121 . ( 2 ) ( كتاب الزهد ) ، « باب حديث جابر الطويل » 4 : 230 ( 3014 ) .